علي بن عبد الله السمهودي

363

جواهر العقدين في فضل الشرفين

تنبيه الشيخ على ذلك في الحال بإشارة ، أو تصريح ، فانّ ترك ذلك خيانة للشيخ فيجب نصحه بما أمكن من تلطّف أو غيره ، وإذا وقف على مكان كتب قبالته بلغ العرض والتصحيح . الرّابع « 1 » أن يبكّر لسماع الحديث ولا يهمل الاشتغال به وبعلومه والنظر في اسناده ورجاله ومعانيه واحكامه وفوائده ولغته وتواريخه ، ويعنى أولا بصحيحي البخاري ومسلم ، ثم ببقيّة الكتب الأعلام والأصول المعتمدة في هذا الشأن ، كموّطأ مالك وسنن أبي داود والنسائي وابن ماجة وجامع الترمذي ومسند الشافعي ، ولا ينبغي أن يقتصر على أقلّ من ذلك ، ونعم المعين للفقيه كتاب السنن الكبير لأبي بكر البيهقي ، ومن ذلك المسانيد كمسند أحمد بن حنبل وابن حميد البزار ، ويعتني [ 90 و ] بمعرفة صحيح الحديث ، وحسنه ، وضعيفه ، ومسنده ، ومرسله ، وسائر أنواعه ، فانّه أحد جناحي العالم بالشريعة والمبيّن لكثير من الجناح الآخر ، وهو القرآن . ولا يقنع بمجرّد « 2 » السماع كغالب محدّثي هذا الزّمان ، بل يعتني بالدراية أشدّ من عنايته بالرواية . قال الشافعي رحمه اللّه : ( « 3 » من نظر في الحديث قوت

--> ( 1 ) النوع الرابع أخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 126 - 133 . ( 2 ) كذا في الأصل ، و ( ب ) والتذكرة ، وفي ( م ) : ( لمجرد ) . ( 3 ) كلام الشافعي في كتاب الفقيه والمتفقه 1 / 36 .